موسیقی در آخرالزمان
«أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِی کِتَابِ الْغَیْبَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِی نَجْرَانَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ حُمَیْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِیُّ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جُبَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْکَعْبَةِ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَیْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ قَالُوا بَلَى یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ إِضَاعَةُ الصَّلَوَاتِ وَ اتِّبَاعُ الشَّهَوَاتِ وَ الْمَیْلُ مَعَ الْأَهْوَاءِ وَ تَعْظِیمُ الْمَالِ وَ بَیْعُ الدِّینِ بِالدُّنْیَا فَعِنْدَهَا یَذُوبُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِی جَوْفِهِ کَمَا یَذُوبُ الْمِلْحُ فِی الْمَاءِ مِمَّا یَرَى مِنَ الْمُنْکَرِ فَلَا یَسْتَطِیعُ أَنْ یُغَیِّرَهُ فَعِنْدَهَا یَلِیهِمْ أُمَرَاءُ جَوَرَةٌ وَ وُزَرَاءُ فَسَقَةٌ وَ عُرَفَاءُ ظَلَمَةٌ وَ أُمَنَاءُ خَوَنَةٌ فَیَکُونُ عِنْدَهُمُ الْمُنْکَرُ مَعْرُوفاً وَ الْمَعْرُوفُ مُنْکَراً وَ یُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ فِی ذَلِکَ الزَّمَانِ وَ یُصَدَّقُ الْکَاذِبُ وَ یُکَذَّبُ الصَّادِقُ وَ تَتَأَمَّرُ النِّسَاءُ وَ تُشَاوَرُ الْإِمَاءُ وَ یَعْلُو الصِّبْیَانُ عَلَى الْمَنَابِرِ وَ یَکُونُ الْکَذِبُ عِنْدَهُمْ ظَرَافَةً فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْکَاذِبِ وَ إِنْ کَانَ مَازِحاً وَ أَدَاءُ الزَّکَاةِ أَشَدُّ التَّعَبِ عَلَیْهِمْ خُسْرَاناً وَ مَغْرَماً عَظِیماً وَ یُحَقِّرُ الرَّجُلُ وَالِدَیْهِ وَ یَسُبُّهُمَا وَ یَبْرَأُ [مِنْ] صَدِیقِهِ وَ یُجَالِسُ عَدُوَّهُ وَ تُشَارِکُ الرَّجُلُ زَوْجَهَا فِی التِّجَارَةِ وَ یَکْتَفِی الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ یُغَارُ عَلَى الْغِلْمَانِ کَمَا یُغَارُ عَلَى الْجَارِیَةِ فِی بَیْتِ أَهْلِهَا وَ تَشَبَّهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ تَرْکَبَنَّ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ عَلَى السُّرُوجِ وَ تُزَخْرَفُ الْمَسَاجِدُ کَمَا تُزَخْرَفُ الْبِیَعُ وَ الْکَنَائِسُ وَ تُحَلَّى الْمَصَاحِفُ وَ تُطَوَّلُ الْمَنَارَاتُ وَ تَکْثُرُ الصُّفُوفُ وَ یَقِلُّ الْإِخْلَاصُ وَ یَؤُمُّهُمْ قَوْمٌ یَمِیلُونَ إِلَى الدُّنْیَا وَ یُحِبُّونَ الرِّئَاسَةَ الْبَاطِلَةَ فَعِنْدَهَا قُلُوبُ الْمُؤْمِنِینَ مُتَبَاغِضَةٌ وَ أَلْسِنَتُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَ تَحَلَّى ذُکُورُ أُمَّتِی بِالذَّهَبِ وَ یَلْبَسُونَ الْحَرِیرَ وَ الدِّیبَاجَ وَ جُلُودَ السَّمُّورِ وَ یَتَعَامَلُونَ بِالرِّشْوَةِ وَ الرِّبَا وَ یَضَعُونَ الدِّینَ وَ یَرْفَعُونَ الدُّنْیَا وَ یَکْثُرُ الطَّلَاقُ وَ الْفِرَاقُ وَ الشَّکُّ وَ النِّفَاقُ وَ لَنْ یَضُرُّوا اللَّهَ شَیْئاً وَ تَظْهَرُ الْکُوبَةُ وَ الْقَیْنَاتُ وَ الْمَعَازِفُ وَ الْمَیْلُ إِلَى أَصْحَابِ الطَّنَابِیرِ وَ الدُّفُوفِ وَ الْمَزَامِیرِ وَ سَائِرِ آلَاتِ اللَّهْوِ أَلَا وَ مَنْ أَعَانَ أَحَداً مِنْهُمْ بِشَیْءٍ مِنَ الدِّینَارِ وَ الدِّرْهَمِ وَ الْأَلْبِسَةِ وَ الْأَطْعِمَةِ وَ غَیْرِهَا فَکَأَنَّمَا زَنَى مَعَ أُمِّهِ سَبْعِینَ مَرَّةً فِی جَوْفِ الْکَعْبَةِ فَعِنْدَهَا یَلِیهِمْ أَشْرَارُ أُمَّتِی وَ تُنْتَهَکُ الْمَحَارِمُ وَ تُکْتَسَبُ الْمَآثِمُ وَ تُسَلَّطُ الْأَشْرَارُ عَلَى الْأَخْیَارِ وَ یَتَبَاهَوْنَ فِی اللِّبَاسِ وَ یَسْتَحْسِنُونَ أَصْحَابَ الْمَلَاهِی وَ الزَّانِیَاتِ فَیَکُونُ الْمَطَرُ قَیْظاً وَ یَغِیظُ الْکِرَامُ غَیْظاً وَ یَفْشُو الْکَذِبُ وَ تَظْهَرُ الْحَاجَةُ وَ تَفْشُو الْفَاقَةُ فَعِنْدَهَا یَکُونُ أَقْوَامٌ یَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ لِغَیْرِ اللَّهِ فَیَتَّخِذُونَهُ مَزَامِیرَ وَ یَکُونُ أَقْوَامٌ یَتَفَقَّهُونَ لِغَیْرِ اللَّهِ وَ یَکْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَى وَ یَتَغَنَّوْنَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَیْهِمْ مِنْ أُمَّتِی لَعْنَةُ اللَّهِ وَ یُنْکِرُونَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیَ عَنِ الْمُنْکَرِ حَتَّى یَکُونَ الْمُؤْمِنُ فِی ذَلِکَ الزَّمَانِ أَذَلَّ مِنَ الْأَمَةِ وَ یُظْهِرُ قُرَّاؤُهُمْ وَ أَئِمَّتُهُمْ فِیمَا بَیْنَهُمُ التَّلَاوُمُ وَ الْعَدَاوَةُ فَأُولَئِکَ یُدْعَوْنَ فِی مَلَکُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ الْأَرْجَاسَ وَ الْأَنْجَاسَ وَ عِنْدَهَا یَخْشَى الْغَنِیُّ مِنَ الْفَقِیرِ أَنْ یَسْأَلَهُ وَ یَسْأَلَ النَّاسَ فِی مَحَافِلِهِمْ فَلَا یَضَعُ أَحَدٌ فِی یَدِهِ شَیْئاً وَ عِنْدَهَا یَتَکَلَّمُ مَنْ لَمْ یَکُنْ مُتَعَلِّماً فَعِنْدَهَا تُرْفَعُ الْبَرَکَةُ وَ یُمْطَرُونَ فِی غَیْرِ أَوَانِ الْمَطَرِ وَ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ السُّوقَ فَلَا یَرَى أَهْلَهُ إِلَّا ذَامّاً لِرَبِّهِمْ هَذَا یَقُولُ لَمْ أَبِعْ وَ هَذَا یَقُولُ لَمْ أَرْبَحْ شَیْئاً فَعِنْدَهَا یَمْلِکُهُمْ قَوْمٌ إِنْ تَکَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ وَ إِنْ سَکَتُوا اسْتَبَاحُوهُمْ یَسْفِکُونَ دِمَاءَهُمْ وَ یَمْلَئُونَ قُلُوبَهُمْ رُعْباً فَلَا یَرَاهُمْ أَحَدٌ إِلَّا خَائِفِینَ مَرْعُوبِینَ فَعِنْدَهَا یَأْتِی قَوْمٌ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ قَوْمٌ مِنَ الْمَغْرِبِ فَالْوَیْلُ لِضُعَفَاءِ أُمَّتِی مِنْهُمْ وَ الْوَیْلُ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ لَا یَرْحَمُونَ صَغِیراً وَ لَا یُوَقِّرُونَ کَبِیراً وَ لَا یَتَجَافَوْنَ عَنْ شَیْءٍ جُثَّتُهُمْ جُثَّةُ الْآدَمِیِّینَ وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّیَاطِینِ فَلَمْ یَلْبَثُوا هُنَاکَ إِلَّا قَلِیلًا حَتَّى تُخُورُ الْأَرْضُ خَوْرَةً حَتَّى یَظُنَّ کُلُّ قَوْمٍ أَنَّهَا خَارَتْ فِی نَاحِیَتِهِمْ فَیَمْکُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ یَمْکُثُونَ فِی مَکْثِهِمْ فَتُلْقِی لَهُمُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ کَبِدِهَا قَالَ ذَهَباً وَ فِضَّةً ثُمَّ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَى الْأَسَاطِینِ قَالَ فَمِثْلُ هَذَا فَیَوْمَئِذٍ لَا یَنْفَعُ ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّی رَاحِلٌ عَنْ قَرِیبٍ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِیبِ فَأُوَدِّعُکُمْ وَ أُوصِیکُمْ بِوَصِیَّةٍ فَاحْفَظُوهَا إِنِّی تَارِکٌ فِیکُمُ الثَّقَلَیْنِ کِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِی أَهْلَ بَیْتِی إِنْ تَمَسَّکْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا أَبَداً مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّی مُنْذِرٌ وَ عَلِیٌّ هَادٍ وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِین.»
منبع: مستدرک الوسائل و مستنبط المسائل ؛ ج11 ؛ ص372